
أين اختفت نقابة الصحافيين!!!؟؟؟
ثبت بما لايدع مجالا للشكّ أن حرّية الصحافة في تونس لا تعدو كونها شعارا للإستهلاك لا أكثر، والدليل التعتيم الإعلامي على ما يجد من أحداث في البلاد، أصبحنا نتابعها في جميع وسائل الإعلام عبر العالم، إلا في تونس وخصوصا في قناة7 التي نمولها من مالنا رغم أنوفنا، فمثل تلك الأخبار ممنوع تغطيتها
فقد أصبحنا كصحفيين نخجل من أنفسنا بعد أن سبقنا المواطن العاديوتفوّق علينا من خلال تمريره المعلومة إلى مختلف أرجاء المعمورة بالإعتماد على وسائله الخاصة من خلال الشبكة العنكبوتية التي مكنته من أكثر من واسطة إعلامية يسمع من خلالها صوته ويوصل بواسطتها صورته. وأصبحت أكبر المؤسّسات الإعلامية تعتمد على هذا المواطن في استقاء الخبر. فهذا المواطن تمكن من أن يصبح الفاعل الرئيسي والأساسي مكتسبا ومفتكّا لحقه في التعبير. ومكسّرا لحاجز التعتيم والتضييق على حرّية الصحافة والتعبير
كم كان بودّنا كصحفيين أن نقوم بتغطية الأحداث بصورة عادية وطبيعيّة وبمهنية في إطار الحياد، لكن هذا الحق اغتصب دون وجه حق
أما التغطية التي تمت بصورة متأخرة فلم تنفذ إلى قلب المشكل من جهة كما كانت بمثابة زيارات المجاملة وللإيحاء بأن الإعلام حرّ، في حين أن الأوضاع والأحداث تفرض تواجدا ميدانيّا مستمرّا ينقل المعلومة أولا بأوّل
جريدة الطريق الجديد مثلا، أوفدت صحفيا إلى سيدي بوزيد فور انطلاق الأحداث ونقل وقائع ما يجري، كلمة وصورة. وقد كان مضطرّا لعدم إنجاز المهمة بالكامل وذلك بالإستماع إلى مختلف الأطراف، لأنه قام بعمله تحت هاجس الخوف من القبض عليه. والغريب أن عدد الجريدة ورغم عدم تضمنه أية إساءة لأي طرف واحترامه لأخلاقيات المهنة، فقد وقع حجزه ولم يوزّع بصورة عادية
أمام هذا التضييق على حرّية الصحافة كنّا ننتظر أن يصدر بيان عن نقابة الصحفيين التونسيين يستنكر المسّ من حرّية الصحافة ، لكن يبدو أن نقابتنا المنصّبة غير معنية بالمسألة، وربما هي مهتمة بأشياء أخرى، ولا نستبعد أن تصدر بيانا تندّد فيه بقناة الجزيرة، رغم أن أكثر من قناة نقلت أخبار التحركات الجارية في تونس!!!؟؟؟
نقابتنا المنصبة والإنقلابية، يبدو أنّها غير معنية بهموم الصحفيين وبحرية الصحافة، لهذا لا يمكن أن ننتظر منها بيانا يندّد بالتضييق على حرّية الصحافة أو بحجز صحيفة بصورة مقنعة ومنع توزيعها. كما لا يمكن أن ننتظر منها بيانا يندّد بحقوق الصحفيين التونسيين!!!؟؟؟
كما أن لجنة الحرّيات الصحفيّة كما بقية لجان النقابة، مع استثناء لجنة الصحفيين الشبّان، غير معنية بالشّأن الصحفي، إنما ترشح أعضاؤها لتولّي المسؤوليات من أجل تجميد أي عمل أو فعل أو حراك نقابي صحفي. ومن أجل مهام أخرى ربّما؟؟؟
ويبدو أن تلك المهام الخاصّة هي التي جعلت المكتب الإنقلابي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، يرحل بموعد المؤتمر الإنتخابي إلى شهر جانفي2011 ، عوض عقده في شهر ديسمبر 2010 كما يفرضه القانون. بل هذا المكتب المنصّب ضرب بقراره وبقرار الصحفيين الذين اتفقوا في آخر جلسة عامّة لهم على عقد مؤتمرهم في شهر ديسمبر2010 عرض الحائط. كما نقضوا الإتفاق الذي عقدوه في كاديس بإسبانيا مع ممثلي المكتب الشرعي للنقابة المنقلب عليه. وهذا دليل على أن القرارات التي يتخذها هذا المكتب الإنقلابي، لا تنبع من إرادة الصحفيين!!!؟؟؟
ونحن لا نستغرب أن نجد بعض أعضاء هذا المكتب يجدّدون ترشحهم لعضوية المكتب التنفيذي للنقابة خلال المؤتمر الذي سيعقد يوم 16 جانفي 2011 ، بدعوى حرصهم على الدّفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين!!!؟؟؟
فهل بنقابة من هذا النوع يمكن أن نتفاءل بوضع أفضل لصحافتنا ولصحفيينا؟؟؟
وقفة احتجاجية أولى ستتبعها وقفة ثانية يوم الأربعاء 29 ديسمبر 2010 في مقر النقابة
الرابط لمشاهدة فيديو الوقفة الإحتجاجية:
http://www.facebook.com/video/video.php?v=1765476818043&comments
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire